خواجه نصير الدين الطوسي

297

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

المحمول بحسب أمر أخص كالضاحك على الحساس لا يكون محمولا على جميع ما هو حساس بل على بعضه فلا يكون حمله عليه كليا . واعلم أن الأخيرين من هذه الشروط يختصان بالمطالب الضرورية والكلية واقتصر الشيخ هاهنا على ذكر شرطين من هذه الخمسة وهما الثالث والرابع ، وذلك لأن الأول يختص ببرهان اللم وسنذكره مع الشرط الثاني عند ذكر أقسام البرهان ، والخامس يندرج بالقوة في الشرطين المذكورين وذلك لأن الحمل على جميع الأشخاص هو حصر القضية ، وكونه في جميع الأوقات مندرج في ضرورة الحكم المذكور ، وكونه أوليا يندرج [ 1 ] في كونه ذاتيا بالمعنى الثاني على بعض الوجوه . قوله : وأما في المطالب فإن الذاتيات المقومة لا تطلب البتة وقد عرفت ذلك وعرفت خطأ من يخالف فيه وإنما تطلب الذاتيات بالمعنى الآخر أقول : قد ذكر في النهج الأول أن الشيء مستحيل أن يتمثل معناه في الذهن خاليا عن تمثل ما هو ذاتي مقوم له ، وبين من ذلك استحالة معرفة الشيء مع الجهل بمقوماته فإذن لا يكون المقوم مطلوبا البتة ، والمخالفون في ذلك هم أهل الظاهر من الجدليين فإنهم يذهبون إلى أن الجنس يجب أن يثبت أولا وجوده للموضوع وثانيا كونه واقعا في جواب ما هو ليتحقق جنسيته ، وقد ظهر مما مر خطأهم . فالمطالب البرهانية هي الأعراض الذاتية المذكورة . فإن قيل : أليس كون النفس والصورة جوهرا أحد المطالب العلمية مع أن الجوهر جنس لها ، وأيضا فإنكم تقولون الجسم محمول على الإنسان لأنه محمول على الحيوان وهذا بيان حمل ذاتي الإنسان عليه . أجيب عن الأول [ 2 ] بأن النفس إنما عرفت في أول الأمر لا من حيث ماهيتها بل من

--> [ 1 ] قوله « وكونه أوليا يندرج » هذا مستفاد من الشرط الثالث فإنه إذا كانت محمولات المقدمات ذاتيات أو أعراضا ذاتية فالحمل فيها لا يكون بسبب أمر أعم أو أخص وإنما قال « على بعض الوجوه » لان الاعراض الذاتية لا يجب أن تكون ضرورية للممنوع وهاهنا المحمولات ضرورية وأعراض ذاتية فهي أعراض ذاتية على بعض الوجوه . م [ 2 ] قوله « أجيب عن الأول » حاصل هذا الجواب أن الماهية إذا كانت متصورة بكنه حقيقيتها لا يطلب ثبوت ذاتياتها لها بالبرهان ، وأما إذا كانت متصورة بعارض من عوارضها فجايز ؛ لان